الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
71
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وقسم آخر غير داخلين تحت هذا العنوان كمن تمرد عن قول المعصوم عليه السّلام طلبا للرئاسة وحرصا على حطام الدنيا ، أو من خرج عليه شبهة ولعل كثيرا من أصحاب الجمل كانوا كذلك وقد حسبوا ان الدفاع عن أمّ المؤمنين يكون فريضة عليهم فسلوا سيف البغى على امامهم المعصوم عليه السّلام وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ، أو من خرج على الفقيه العادل المتصدى للحكومة الاسلامية فهؤلاء ليسوا داخلين تحت عنوان الناصب ، فحينئذ يقع الكلام في جواز اخذ مالهم وفي حكم خمسه ، وقد وقع الخلاف هنا فذهب الشيخ في الخلاف إلى أنه كالكافر الحربي وادعى اجماع الفرقة عليه واخبارهم وتبعه في ذلك جماعة ونسبه في محكى الروضة إلى الأكثر ، ولكن عن السيد المرتضى وابن إدريس والعلامة الاجماع على عدم الجواز . فالاجماعان متعارضان والخلاف ثابت ، وذكر المحقق في الشرائع في كتاب الجهاد : « انه لا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر سواء كانت مما تنقل كالثياب والآلات أو لا تنقل كالعقارات لتحقق الإسلام المقتضى لحقن الدم والمال » . وقال في الجواهر بعد نقل هذا الكلام بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ثم نقل عن غير واحد الاجماع عليه . « 1 » وذكر في الشرائع بعد نقل هذا الكلام ما نصه : « وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول ( كالسلاح والدواب وغيرهما ) قيل لا » ( وذكر في الجواهر القائل هو المرتضى وابن إدريس والفاضل والشهيد في الدروس على ما حكى عن بعضهم ) لما ذكر من العلة ( يعنى حقن دمائهم وأموالهم
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 21 ، الصفحة 339 .